يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
128
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
عدا ذلك من أصواف غير الأنعام ؛ لأن مفهوم اللقب ضعيف ، فيدخل في هذا شعر غيرها مما يؤكل ومما لا يؤكل ، مما يكون طاهرا من الشعور . وقد جاءت الأحاديث أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان له عمامة من الخز . وكذا يلحق غير ذلك فلو جز صوف الثعالب ونحوها وغزله جاز استعماله . وهل يدخل في هذا شعر الآدمي ، وأنه إذا جز جاز غزله ، واستعمل غزله فيما يمكن ؟ قلنا : هذا محتمل أنه يجوز لطهارته ، وأنه لا يجوز ؛ لأن له حرمة ، ولأنه قد ذكر فيه أنه يدفن ، وقد ذكر في الشرح في حجة الأخوين أنه لا يجوز بيع لبن الآدمية كما لا يجوز بيع شعرها . قوله تعالى وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [ النحل : 84 ] قال الحاكم : في ذلك دلالة على أنه لا يجوز خلو الزمان عن حجة لله في أرضه كما يقوله أبو علي ، هذا إذا فسر الشهيد بالمؤمنين . وقيل : أراد الرسل . وقيل : أراد الجوارح . قوله تعالى الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ [ النحل : 88 ] الثمرة من ذلك : أن الصد عن سبيل اللّه من الكبائر ؛ لأنه تعالى توعد عليه بزيادة العذاب .